أبي الفرج الأصفهاني

460

الأغاني

وقال أيضا : إني امرؤ من مالك بن جعفر علقم قد نافرت غير منفر نافرت سقبا من سقاب العرعر فقال قحافة بن عوف بن الأحوص : نهنه إليك الشعر يا لبيد واصدد فقد ينفعك الصّدود ساد أبونا قبل أن تسودوا سؤددكم مطَّرف زهيد وقال أيضا : إني إذا ما نسي الحياء [ 1 ] وضاع يوم المشهد اللَّواء أنمى وقد حقّ لي النماء إلى ذكور ذكرها سناء [ 2 ] إذ لا تزال جلدة كوماء مبقورة لسقبها دعاء [ 3 ] لم ينهنا عن نحرها الصفاء لنا عليكم سورة ولاء [ 4 ] المجد والسؤدد والعطاء وقال أيضا : أنتم هزلتم عامر بن مالك في شتوات مضر الهوالك يا شرّ أحياء وشرّ هالك [ 5 ] قال : وأنشدها السّندريّ يومئذ ، ورفع صوته ، فقيل : من هذا ؟ فقال : أنا لمن أنكر صوتي السّندريّ أنا الفتى الجعد الطويل الجعفريّ من ولد الأحوص أخوالي غنيّ / فقال عامر : أجب يا لبيد . فرغب لبيد عن إجابته ، وذلك لأن السّندريّ كانت جدته أمة اسمها عيساء ، فقال : لما دعاني عامر لأسبّهم [ 6 ] أبيت وإن كان ابن عيساء ظالما لكيما يكون السّندريّ نديدتي وأشتم أعماما عموما عماعما [ 7 ]

--> [ 1 ] كذا في ف . وفي الأصول : إني إذا أكنني الجفاء [ 2 ] كذا في ف . وفي الأصول : كهول . [ 3 ] جلدة : كذا في ف . وهي الناقة الغزيرة اللبن ، أو الصلبة القوية على السير . وفي الأصول « جلة » : والسقب : ولد الناقة . ودعاء : كذا في ف . وفي الأصول : رغاء ، وهما بمعنى . [ 4 ] السورة بضم السين : المنزلة الرفيعة . [ 5 ] كذا في ف . وفي الأصول : يا شر ناحيا . [ 6 ] كذا في ف . وفي الأصول : لأجيبهم . [ 7 ] عموما : مجتمعين . والعماعم : الجماعات المتفرقة . ورواية الشطر الثاني في « اللسان » : وأجعل أقواما عموما عماعما